منتديات مجتمع الهندسة الطبية (أكاديمية الشروق)


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أول قلب صناعى مستقل كليا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 49
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 13/05/2007

مُساهمةموضوع: أول قلب صناعى مستقل كليا   الإثنين مايو 14, 2007 6:51 am

هل سألنا أنفسنا يوماً عن السـبـــــب ( العلمــي ) الذي يبقينا و مليــــــــــــارات بنــي البشــــر على قيد الحياة لعشرات السنين من أعمارنا ومنذ اقـدم العصــــــــور !!!!!!!!!!!!!!
إنه وبكل تأكيد عظمــة الخالــــــق عز وجل في خلق و إبداع القـلــــــــــب البشري ... القـلــــب ... ذلك العضو الذي ارتبطت به كل المعاني والعواطف و المشاعر الإنسانية .... والذي أجمعت معظم الأعراف و الأديان السماوية على إن مجرد موته تموت النفس البشرية ... كما إن الأوساط الطبية و العلمية تصف حالة موت الإنسان بتوقف عمل قلبه دون أعضائه الأخرى قاطبة .

إن القلب السليم المعافى ينبض نحو (000 100 نبضة في اليوم الواحد) أو ما يعادل (35 مليون نبضة في السنة) ليضخ ما كميته نحو (700 ألف غالون) من الدم في السنة الواحدة إلى كل أنحاء الجسم عبر شبكة واسعة من الأوعية الدموية يصل طولها إلى نحو (000 10 كيلومتر).
هل يوجد في العالم أي جهاز كهربائي أو ميكانيكي يعمل بهذه الكفاءة و الدقة طيلة هذه الفترة الزمنية الطويلة ( العمر الافتراضي للإنسان حوالي 70 سنة) دون مشكلات فنية أو تراخي أو معايرة أو تغيير قطع غيار ..... الخ !!!
ولكن ... هذا كله يتوقف على كيفية المحافظة على صحة الإنسان والابتعاد عن كل ما يضر بها.

إن أسباب قصور القلب عن أداء وظائفه بصورة طبيعية تتراوح مابين وجود التشوهات الخلقية منذ الولادة أو بسبب بعض الحالات المرضية كانسداد الشرايين أو بسبب بعض الحالات الغير صحية التي يتبعها الإنسان كإدمان التدخين و الكحول و السمنة المفرطة وكذلك نتيجة للتعرض المستمر للأجهادات البدنية والذهنية .... كل هذه الأسباب من شأنها أن تؤدي إلى فقدان عضلة القلب قدرتها على ضخ الدم إلى باقي أجزاء الجسم .... مما سيؤدي إلى الإصابة بما يصطلح عليه بفشل القلب Heart Failure مما سيسبب توقف عمل القلب و الوفاة نتيجة السكتة القلبية.

الوسيلة الوحيدة لعلاج هذه الحالة تكمن في عملية استبدال القلب المعطوب بأخر صحي قادر على القيام بمهامه بصورة صحية و طبيعية ... ولكن تكمن الصعوبة في هذا الأسلوب بندرة الحصول على قلب متبرع لزرعه في جسم المريض حيث ذلك يتوقف فقط على ما يتوفر من حالات مرضية ميؤوس من شفائها أو عن طريق الحوادث ... هذا بالإضافة إلى مناعة وقابلية جسم المريض من قبول أو رفض القلب الجديد المزروع. فعلى الرغم من النسبة الضئيلة للمرضى الذين سيحظون بالمتبرع المناسب في الوقت المناسب ... فأن هذا الأسلوب لا يزال الأكثر قبولاً منذ أن قام الجراح الجنوب أفريقي – كريستيان برنارد بأول عملية ناجحة لزرع قلب بشري عام 1967.

مع مشاكل ندرة المتبرعين ومشاكل رفض الجسم للأعضاء الجديدة المزروعة ... ازدادت الحاجة إلى إيجاد حلول بديلة مما ساهم في اختراع بعض الأجهزة الصغيرة المساندة للقلب المريض والتي يتم زراعتها في جسمه لزيادة قدرته على ضخ الدم فيما ينتظر المريض دوره في الحصول على قلب جديد. إن هذه الأجهزة التي صارت تعرف بـ معدات المسـاعدة البطينية Ventricular Assist Devices وأكثر شيوعاً بالمختصر VAD ... تعمل كمضخة إضافية لدفع الدم في جدول متواصل ومتناسق بدون نبضات إلى البطين الأيسر للقلب المريض ومن ثم إلى باقي أنحاء الجسم ... قد تكون ساهمت بشكل نسبي في إنقاذ حياة المرضى الأشد خطورة حيث أنها تقوم عادة بجزء من وظائف القلب ولكن مع سوء حالة البطينين ستسوء حالة المريض بشكل أكبر. لقد ظهرت طيلة السنين الماضية الكثير من أجهزة الـ VAD ولكن يبقى أكثرها شهرة واستخداما هو كل من الـ Jarvek-7 و الـ Lion heart تعمل بنفس المبدأ بالتوازي مع قلب المريض و لكننها تتميز أكثر من ناحية الحجم و التصميم. إن من أهم المشاكل التي كانت تواجه المرضى من مستخدمي هذه المعدات هو زيادة إمكانية إصابتهم باللإلتهابات المتسببة من وجود الأسلاك المخترقة لأجسادهم هذه بالإضافة إلى حصول الجلطات الدموية المتولدة بعض الأحيان من ضخ الدم بواسطتها.

لذلك .... تواصلت الجهود من أجل تصميم و تطوير قلب صناعي محمول لاسلكي يوفر ميزات واضحة عن الأساليب المستخدمة سابقاً ... فعلى عكس القلب الآدمي الذي يقدمه المتبرع المنتظر فأنه سيكون متوافر فور الحاجة إليه ... كما إنه لن يتطلب علاجات دوائية تدوم العمر كله من أجل منع الجسم من رفض العضو الجديد ... وعلى عكس معدات المساندة البطينية VAD المتوفرة .. فأنه سيوفر للمرضى الإعانة الدائمة من دون التسبب في التهابات أو تجلطات جانبية قد تهدد حياتهم.

أخيراً ... وبعد ثلاثة عقود من الأبحاث والاختبارات جاء تصميم أول قلب صناعي بديل مستقل كلياً وهو ما يعرف (تجارياً) بــ قلب AbioCor والذي أنتجته مؤسسة AbioMed الأمريكية وتم إستحصال الموافقة على تجربته على البشر من قبل مؤسسة الغذاء و الدواء FDA العالمية المعروفة في كانون الثاني عام 2001.

هذا القلب الصناعي مصنوع من معدن التيتانيوم (خفيف الوزن و المقاوم العالي للتأكل) ومادة البلاستيك المطاط (ذو المرونة العالية) ويزن أربعة أمثال القلب الطبيعي حيث يحتوي على بطينيين صناعيين مع صماماتهما بالإضافة إلى محرك ضخ هايدروليكي خافت الصوت إلى حد مثير للدهشة وهو لا يحتاج إلى أسلاك أو وصلات خارج الجسم لتشغيله ، كما إنه يتألف من عدة وحدات أخرى كملفات نقل الطاقة ووحدة التحكم والبطاريات القابلة للشحن.

يأمل الجراحون في أن يحل هذا القلب الصناعي محل القلب الطبيعي (المعطوب) مما سيفتح المجال لإنقاذ حياة عدد كبير ممن يعانون من ضعف أو قصور في عمل القلب. قد لا يحقق هذا القلب الصناعي جميع الآمال المترتبة عليه .. ولكنه يمثل خطوة عملاقة إلى الأمام ويمثل الآلة الطبية الأكثر تعقيداً و إبداعا بالأخص إذا ما قورن بالمعدات الميكانيكية الأخرى والتي كانت مرتبطة إما بمضخات أو أجهزة مساعدة للقلب المريض تستخدم لأبقاء حياته إلى حين توفر قلب بديل لزراعته.

من ناحية التركيب ... فأن القلب الصناعي ، مثله مثل القلب الطبيعي ، يتألف من حجرتي ضخ (بطينيين) إحداهما تقوم بضخ الدم إلى الرئتين من أجل التزود بالأوكسجين في حين تقوم الأخرى بضخ الدم المزود بالأوكسجين إلى بقية أنحاء الجسم. لكن آلية عمل القلب الصناعي تختلف عن الآلية الطبيعية ... حيث توجد بين حجرتي الضخ آلة دقيقة (محرك) تقوم بتبليل الجدران المطاطية المرنة للحجرتين بدفق من سائل موجود فيها وتضغطهما بحركات متتابعة دافعة محتوياتهما من الدم إلى الشرايين الموصلة و المرتبطة بهما. عندما يكون الجهاز في حالة استرخاء ، فأنه سيقوم بضخ كمية الدم ذاتها التي يضخها القلب الطبيعي المسترخي (5 لتر في الدقيقة الواحدة) بينما ستؤدي أية زيادة في نشاط الجسم (كما في حالة بذل مجهود أكثر من الطبيعي) إلى زيادة نشاط المحرك بالوتيرة نفسها مما سيزيد الضغط على جدران البطينيين حتى تبلغ القدرة القصوى لضخ الدم (10 لتر في الدقيقة الواحدة). إن كل من حجرتي الضخ والمحرك الموجود فيما بينهما سيشكلان الوحدة الرئيسة للقلب الصناعي أو ما يصطلح عليه بـ وحدة الصـدر Thoracic Unit. يتطلب زرع القلب الصناعي في جسم الإنسان عملية جراحة قلب مفتوح بالإضافة إلى سلسة أخرى من الجروح من أجل تركيب مكونات الجهاز الأخرى.

ففضلاً عن وحدة الصـدر ، فأن جذع الإنسان المريض سيستضيف الملف الناقل الباطني Internal Transcutaneous Energy Transmission TET والذي سيقوم بنقل الطاقة الكهربائية المرسلة إليه (عبر الجلد) ، بصورة لا سلكية من مصدر الطاقة الخارجي بواسطة الملف الناقل الخارجي (الموجود على الجهة المقابلة له) External Transcutaneous Energy Transmission TET وذلك وفق مبدأ الحث المتبادل Mutual Conduction ، ليمررها إلى كل من المتحكم Implanted Controller الذي ينظم معدلات ضخ البطينيين وفقاً لمتطلبات الجسم ، و البطارية الداخلية Implanted Battery التي تمثل مصدر احتياطي للطاقة حيث إن بإمكانها تزويد الجهاز بالطاقة لمدة تصل إلى ثلاثين دقيقة تكون كافية عند الحاجة لنزع البطارية الخارجيةExternal Battery (الرئيسية) كما في حالات إعادة شحنها أو عند الاستحمام مثلاً.

إن هذا القلب الصناعي سيتطلب عناية ومتابعة متواصلتين ... حيث ينبغي التأكد دائماً من حالة البطاريات و إعادة شحنها أو تغييرها كل أربعة ساعات .. لذلك ستصدر أجهزة المراقبة إشارات تحذيرية Alarms في حالة انخفاض مستوى الطاقة. كما إن مصدر الطاقة (الخارجي) Power Source من الممكن أن يوجد بأحجام مختلفة (قد تصل إلى حجم شريط الفيديو) مما يتيح حرية الحركة للمريض والقيام بفعالياته بالشكل الطبيعي قدر الإمكان كأن يحمل مثلاً بشكل حقيبة على الكتف أو في حزام حول الخصر.

لقد تم تجربة هذا القلب الصناعي على 14 رجلاً فقط خلال السنوات الخمس الأخيرة ... توفي اثنان إجراء الجراحة، فيما لم يستيقظ آخر من الغيبوبة. أما الباقون فقد عاشوا لفترة خمسة أشهر، مع إستثناء رجل واحد فقط بقي حياً لفترة 17 شهرا ً... كل هؤلاء كانوا من المرضى المتطوعين والمصابين بحالات مستفحلة من فشل القلب واستنفدوا جميع خيارات العلاج الأخرى ... حيث تراوحت فترات بقائهم على قيد الحياة من بضعة أسابيع إلى حوالي السنتين بعد إجرائهم العملية ... ولا تزال المرحلة التجريبية قائمة لحد الآن على قلب AbioCor الصناعي حيث إن الصعوبة تكمن في إيجاد المرضى المناسبين لتلك الشروط لإجراء تلك العملية لأجسادهم ... كما من المنتظر إنتاج نموذج أصغر حجماً و أخف وزناً ليعمل بنفس المواصفات ليكون أكثر ملائمة على أجساد الكثير من الرجال ومعظم النساء ، كما تتركز الأبحاث مؤخرا من أجل تصميم قلب إصطناعي للأطفال الذين يعانون من مشاكل خطيرة في القلب ، بحيث يأمل بأن ينقذ هذا الإجراء حياة العشرات من الصغار المرضى.

لقد كان البعض وحتى وقت غير ببعيد يعتقد بأن إحلال هكذا منظومة متكاملة وبشكل كامل محل القلب البشري ... هو مفهوم ساذج لن يتحقق إلا في أفلام الخيال العلمي أو في عصر الفضاء !!! إن هذه القفزات المدهشة ما فتئت من أن تغير المفاهيم و الممارسات الطبية بطرق لم يكن بالمقدور تماماً تصورها يوماً ما ... ولكن قد تتضح نتائجها بشكل أكبر في المستقبل بالنسبة لملايين من المرضى .... هبة حياة أطول و أكثر صحة.................

الرابط التالي لفقرة الــ pps تتضمن أغلب المعلومات المبينة أعلاه بالإضافة إلى بعض المرتسمات التوضيحية الخاصة بالموضوع:http://www.fileupyours.com/files/30328/TAHeart%20.zip
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sbems.up-your.com
 
أول قلب صناعى مستقل كليا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مجتمع الهندسة الطبية (أكاديمية الشروق) :: ساحة الهندسة الطبية :: منتدى أخبار الهندسة الطبية-
انتقل الى: